صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

279

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الماهية وإذا لم يكن حمل الموجود بالفعل على ما تحته من عوالي الأجناس والمقولات العشر الا بسبب لا كحمل الذاتي الغير المعلل فلم يصر بإضافة معنى عدمي اليه وهو قولنا لا في موضوع جنسا لشئ منها والا لصار بإضافة معنى وجودي اليه وهو قولنا في موضوع جنسا للبواقي بل هذا أولى ( 1 ) وهو خلاف ما تقرر عندهم هذا بيان مقصودهم في كون المعقول من الجوهر جوهرا . وهاهنا دقيقه أخرى سنشير إلى بيانها في تحقيق الحمل إن شاء الله تعالى حاصله انه لا منافاة بين كون الشئ مفهوم القائم بنفسه وكونه مما يصدق عليه القائم بغيره على قياس مفهوم العدم واللا شئ واللا ممكن وشريك الباري والحرف والوضع وحركه وممتنع الوجود واللا تناهي ونظائرها حيث يصدق على كل منها نقيضها بحسب المفهوم هذا . فقد علم بما ذكروا ان مفهوم العرض أعم من مقولة الجوهر باعتبار الوجود الذهني فالجوهر الذهني جوهر بحسب ماهيته وعرض باعتبار وجوده في الذهن فلا منافاة بينهما انما المنافاة بين المقولات التي هي ذاتيات للحقائق المتخالفة المندرجة تحتها . واما ان القوم قد عدوا الصور العلمية من باب الكيف ويلزم منه ان يكون صوره الجوهر في العقل جوهرا وكيفا فيندرج تحت مقولتين فقيل إن هذا من باب المسامحة وتشبيه الأمور الذهنية بالأشياء الخارجية لأنه ان أريد بالكيف ماهية

--> ( 1 ) اي كون الموجود في الموضوع وهو العرض جنسا للاعراض التسعة خلاف ما تقرر عند الحكماء من أن المقولات التسع أجناس عاليه فإذا كان العرض جنسا عاليا لم تكن التسع عاليات . نعم السيد المحقق الداماد قده صرح في كتبه بان الجوهر والعرض جنسان قاصيان لكن التحقيق ان العرض عرضي لها لان العرض من العروض وهو امر ثابت لها بالقياس إلى الغير وذاتي الشئ يثبت له مع قطع النظر عما عداه وبالحقيقة العرض تعبير عن وجودها الرابطي فان وجودها في أنفسها عين وجودها لموضوعها فان الإضافة وان لم تعتبر في شيئيات مفاهيم أكثرها عند أكثرهم أو أقلها عند أقلهم لكنها معتبره في وجود جميعها فإذا كان العرضية وجودها الإضافي والوجود خارج عن الماهية لم تكن ذاتية لها س ره